صباحكم خير يا أصدقاء،
مضى وقت طويل، طويل للغاية – حوالي سنة و٨ أشهر- على آخر تدوينة كتبتها هنا. الكثير من الأحداث وقعت خلال هذه الفترة الطويلة- مازلت أكرر كلمة طويلة- أنجبتُ طفلي عبدالعزيز، وعملتُ على مشاريع متعددة، وجاءتني فرصة قيل لي بأنها فرصة العمر لكنني رددتها ب لا. لا مانع من قول لا أليس كذلك؟ أفنيتُ عمري وأنا آخذ بنصائح الآخرين في تجنّب قول لا والخروج من منطقة الراحة. أود أن أرتاح قليلًا، خاصة أن فرصة العمر هذه ستكون كغيرها نتاج حماس مِن قائلها، ستتضح لاحقًا بأنها مجرد بذل مجهود فقط، والأكيد أنه مجهود إيجابي لكنه لا يُصنف كفرصة عُمر.
لا أعلم لماذا فتحتُ جهاز الكمبيوتر الآن لتدوين هذه الكلمات، راودتني فجأة رغبة شديدة في الكتابة خاصة أنها بداية السنة- محفز قوي لمن يؤمن بالتغيير مع الأوراق الأولى للتقويم السنوي- أو لأنني أدفع مبلغًا ليس هينًا وبشكل سنوي للحفاظ على اسم مدونتي في عالم الإنترنت، أو مايُسمى حقوق الدومين، بالإضافة إلى مبالغ أخرى لحماية المدونة من القرصنة ومنع الإعلانات وغيرها. وكل هذا لا أجني منه شيئًا سوى أنني أحافظ على كلماتي وذكرياتي أمام الآخرين. أصبحتُ قليلة الثرثرة وبكماء في تويتر، لا أدري هل هذا تكاسل أم حكمة.
وبالحديث عن الدومين، ولأنني تأخرت في الدفع، استخدمه شخص آخر الآن، فنقلتُ نجم إلى net بدلًا من com، وهذا بالطبع له تبعات كثيرة. لن تظهر تدويناتي في التغريدات القديمة على تويتر إذا وجدها شخص ما. سيظهر له أن الرابط به خطأ. حاولتُ كثيرًا أن استرده ولكن بلا فائدة. هل هذه إشارة؟
خلال العام الماضي، لم أقرأ سوى كتاب واحد فقط. لم يحدث قط -في حياتي كلها- أن قرأتُ كتابًا واحدًا في العام، حتى في طفولتي كنت أقرأ مجلات ماجد وميكي بشكل أسبوعي. أشعر أحيانًا بأنني لستُ نادمة، فقد انصب تركيزي على طفليّ، لكن في داخلي لا أخفيكم بأنني أشعر بالندم أحيانًا، وأُوعز هذا الأمر إلى قضاء وقت طويل على تيك توك.. كيف أُركزّ في القراءة وقد اعتدتُ المقاطع السريعة والشحن الفوري لمزاجي بالدوبامين العائد من مشاهدتي لعشرات الفيديوهات؟
مازلتُ أتابع بعض المدونات مثل مدونات هيفاء وفؤاد الفرحان، وكم أغبطهما. أدركُ أن الالتزام في الكتابة مجهود صعب لكن له عائد نفسي جميل، لا أرغب في خسارة لياقتي في التدوين خاصة مع دخول الذكاء الاصطناعي في عالم الكتابة.
لذلك أتعهد أمامكم ما استطعت-دون وعد، هل ينفع ذلك؟- بالاستمرار في التدوين، وسوف يُنير نجمٌ صندوق بريدكم الإلكتروني بشكل متكرر. بسم الله.